-->

المشاركات الشائعة

مدخل الى الكتابة المناقبية المؤلفة في أولياء الصوفية

مدخل الى الكتابة المناقبية المؤلفة في أولياء الصوفية يندرج هذا المقال  في دراسة نوع من أنواع الفكر الديني التاريخي التي أفرزتها الحضارة العربية الإسلامية، سواء في مشرقها العربي أو في غربها الإسلامي، والمقصود هنا ما اصطلح على تسميته بــ «أدب المناقب». يتطلب البحث في هذا النوع من الكتابة الإجابة على كثير من التساؤلات التي تفرض نفسها بإلحاح من قبيل: ما المقصود من عبارة أدب المناقب، وهل هناك تعاريف محددة لهذا النوع من الكتابة؟ ما علاقته بالتاريخ؟ متى وكيف وأين ظهر هذا النوع من الكتابة؟ وما العوامل التي ساعدت على ظهوره وازدهاره؟ وكيف تلازمت ولادته مع ظهور رجال اتسموا بالصلاح والولاية؟ ما موضوعه، وما منهاجه، وما طبيعة القضايا التي يطرحها؟ كيف يمكن تحليل هذا النوع من الكتابة وما الطرق المنهجية الكفيلة بتحليله وتركيبه وتقريبه إلى القارئ؟... أسئلة كثيرة يطرحها موضوع أدب المناقب، لكن الإجابة عنها تستوجب بحثا مستقلا، والمقام هنا يفرض علينا عدم البحث في الكثير من قضايا وإشكالات هذا النوع من الكتابة، لذا سنحاول هنا الاقتصار على إعطاء صورة عامة حول طبيعة الكتابة المنقبية. في القرن...

التصوف الإسلامي بالمغرب، المرجع والخصوصية

التصوف الإسلامي بالمغرب: المرجع والخصوصية       يقول الدكتور إيراهيم القادري بوتشيش: إن " التصوف المغربي عندما اختار التصوف السني الداعي إلى الاعتدال في تحلية السلوك، لم يكن ساذجا في اختياره، ولا بسيطا في فكره غير قادر على الخوض في القضايا الفلسفية، بل كان مجاهدا لنفسه.. مهتما بالرقائق اقتداء بأثر السلف الصالح" [10]، في انتقاء خيار الخُلق، كما ينتقى أطايب التمر [11]،  وكان مرابطا صابرا في الثغور، مشددا على الجانب الأخلاقي أكثر من غيره [12]. وقد كان  التصوف المغربي  عبر العصور والأزمنة التي مر بها، يستهدف إصلاح السلوك اليومي للمغاربة في شكله الأخلاقي والرقائقي، تحقيقا لرسالة الإسلام: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". فلا عجب، أن يميل المغاربة لأسمى ما في الإسلام، وأفضل ما في الدين، وهو محاسن الأخلاق في السلوك ومقام الإحسان في العبادة. ومن ثم، يعتبر هذا الاختيار منسجما مع مفهوم الوسطية والاعتدال الذي يعني الخيرية والأفضلية وأحسن ما في الأمور كلها.    تمسك صوفية المغرب بالكتاب والسنة، وجب التساؤل: من أين استمد صوفية المغرب وسطيت...

مصطلحات صوفية: التحقيق،السلوك،اللب،القلب

مصطلحات صوفية: التحقيق،السلوك،اللب،القلب التحقيق : يقصد بالتحقيق عند الصوفية شهود الحق في صور أسمائه التي هي الأكوان، فلا يحجب المحقق بالحق من الخلق، ولا بالحق عن الحق. معجم   اصطلاحات الصوفية، عبد الرزاق القاشاني،   تحقيق وتقديم عبد العال شاهين، دار المنار، الطبعة الأولى، القاهرة 1992 .     السلوك   : في الاصطلاح الصوفي هو الترقي في مفاتيح القرب إلى حضرة الرب باتحاد باطن الإنسان وظاهره. اصطلاحات الصوفية. ا للب : عند الصوفية هو العقل المنور بنور القدس الصافي عن قشور الأوهام والتخيلات. اصطلاحات الصوفية. القلب : في عرف أهل التصوف هو: جوهر نوراني مجرد، يتوسط بين الروح والنفس، وهو الذي يتحقق به الإنسانية، ويسميه الحكيم: النفس الناطقة. والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبه وظاهره. اصطلاحات الصوفية.

عبد الرحمان المجدوب

عبد الرحمان المجدوب هو أبو زيد عبد الرحمان بن عياد بن يعقوب الشهير بالمجدوب، أحد مشاهير رجال الولاية بمغرب القرن العاشر الهجري/ ق 16م. ولد بتيط قرب أزمور سنة 908هـ/1503م. وتلقى تعليمه الأول بمكناس، ثم بفاس قبل أن يقوم بسياحة صوفية عبر بلدان المغرب والمشرق. ويتفق مترجموه على أنه صاحب طريقة ملامتية في السلوك، وأنه اتصف بالجذب. توفي سنة 976هـ/1569م ودفن بمكناس. انظر: مرأة المحاسن، العربي الفاسي؛ ابتهاج القلوب، عبد الرحمان الفاسي، ص ص.80 -130؛ ممتع الأسماع، المهدي الفاسي، ص ص.138- 145؛ سلوة الأنفاس، الكتاني، ج2،   الشيخ عبد الرحمان المجدوب:عصره وأثاره، عبد القادر الخلادي، في دعوة الحق، العدد9 -10، غشت 1968م.
جميع الحقوق محفوظة للتصوف وسوسيولوجيا الظاهرة الدينية div>الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب

التصوف المغربي: الإرهاصات الأولى



التصوف المغربي: الإرهاصات الأولى


التصوف المغربي: الإرهاصات الأولى

يكتنف حقبة البداية بالنسبة للتصوف المغربي الكثير من الغموض بسبب ندرة الوثائق وقلة المعلومات التي اعتنت بالتاريخ لأوائل المتصوفة وللمظاهر الأولى لحركة الزهد بهذه البلاد، ومع ذلك يمكن القول بأنه قد تمثلت هذه المظاهر أولا في إنشاء المساجد وأماكن العبادة التي شرع فيها منذ أوائل الفتح الاسلامي، كما عكس اقبال المغاربة على الانخراط في حركات المرابطة والجهاد لمحاربة الاعداء.
لقد شكلت الرباطات الاماكن الاولى للتجمعات الدينية التي كان المسلمون يرابطون فيها للدفاع عن بلادهم، وتقع تلك الاماكن عادة على السواحل وتسمى أيضا بالثغور وقد شهدت الرباطات في المغرب الاقصى تحولا من اماكن للعبادة الى مراكز للتعبئة العسكرية، يقصد من إنشائها والتمركز فيها الاعداد لمواجهة المنحرفين، ومن أشهر رباطات المغرب على عهد الادارسة رباط تامسنا ورباط أزمور ورباط ماسة بسوس.
أما الزاوية فكانت في الاصل مكانا للعبادة وإيواء الواردين المحتاجين للطعام ولم تعرف في المغرب إلا في القرن الخامس الهجري وكانت تعرف في الاول باسم دار الكرامة أو دار الضيوف، ومن أقدم الزوايا بالمغرب زاوية أبي محمد صالح المجري بأسفي، وقد تكاثرت الزوايا في المغرب بعد ذلك انطلاقا من القرن الثامن الهجري حيث بنيت حولها المدارس واستقر فيها الطلبة والفقراء.
وبخصوص ظهور رجال التصوف ببلاد المغرب يلزم التأكيد على ان ظهور الصلحاء والاتقياء والزهاد بهذه الربوع وجد بوجود الدين الجديد، فلم يخلوا عصر من عصور المغرب الاسلامي من رجال عرفوا بالاستقامة والتقشف واظهار علامات الخشية لله، ولكن صورة هؤلاء الزهاد كانت صورة بسيطة لا تكلف فيها ولا غلو، نعم لقد كانت الحاجة الاجتماعية تفترض إيجاد علماء أو فقهاء يجتهدون للناس ويعرفونهم بأحكام دينهم.
وقد عرف بالزهد من المغاربة الأوائل القاسم بن ادريس بوسلهامة المصري الاصل، ومنهم أبو جعفر أحمد بن خلوف المسيلي المعروف بالخياط، ومنهم أبو عبد الله محمد بن سعدون القيرواني، ومنهم أيضا أبو زكرياء يحيى الرجراجي... وغيرهم، هؤلاء إذن كانوا الرعيل الاول لمدرسة الزهد المغربية ولا ريب ان زهد هؤلاء كان بسيطا قائما على التوحيد الاخلاقي وعلى تربية النفس وتأديبها ومجاهدتها بعيدين عن أي غلو أو تطرف ودون الخوض في الكثير نظريات التصوف الفلسفي.

khan socio
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع التصوف والظاهرة الدينية .

جديد قسم : tasawuf maghribi

إرسال تعليق