-->

المشاركات الشائعة

مفاهيم صوفية: القطب، الحجاب، التوحيد، المعرفة،

مفاهيم صوفية:  القطب، الحجاب، التوحيد، المعرفة التوحيد   :في الاصطلاح الصوفي هو شهادة المؤمن يقينا أن الله تعالى هو الأول في كل شيء، وأقرب من كل شيء، وهو المعطى المانع لا معطى ولا مانع ولا ضار ولا نافع إلا هو. وهو أيضا: معرفة لله تشرق بها النفوس، وتتجلى عليها الحقائق فتلقن بالمعارف وتهدى إلى القيم والفضائل، وبالتوحيد تعرف النفس الإنسانية مكاسبها ومثالبها، وتتطهر من عيوبها وأهوائها، وتتحلى بمكارم الأخلاق، وتتخلى عن الصفات المذمومة. انظر: ألفاظ الصوفية ومعانيها، حسن محمد الشرقاوي، ط. دار المعرفة الجامعية الإسكندرية 1983م. المعرفة : يقصد   بالمعرفة عند الصوفية الإحاطة بعين الحقيقة على ما هي عليه. اصطلاحات الصوفية. القطب : مصطلح صوفي يمثل أعلى مرتبة في النظام الصوفي وقد يسمى غوثا باعتبار إلتجاء الملهوف إليه، وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر الله في كل زمان، يسري في الكون وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد، بيده قسطاس الفيض اللأعم، وزنه يتبع علمه، وعلمه يتبع علم الحق، فهو يفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل . والقول بالقطب من أهم تعاليم الص...

كيف تنبني الولاية الصوفية داخل النسيج الاجتماعي

كيف تنبني الولاية الصوفية داخل النسيج الاجتماعي يقدم الولي نفسه أو مشروعه في النسق الصوفي كبديل ثقافي ديني سياسي لما يعتمل في الواقع، فالولاية هنا تحتمل بعدا احتجاجيا على ما هو سائد ويتمظهر ذلك في الهروب من الواقع وانتقاده واللجوء الى الجبال وأطراف المدن كرد فعل لرفظها لما هو داخل المجتمع باعتباره يمثل المدنس واللا صلاح في مقابل الصلاح الذي يمثله الولي داخل وسطه. ان المنفى المجالي الذي يختاره الولي يمكن اعتباره كمخاض وولادة ثانية، فكل تجربة صلاح في هذا الاطار تتأسس بداية على وجوب القطيعة مع الدنيوي بغية الاتصال بالقدسي، فالانفصال هو ما يثمر الاتصال، فالمنفى المجالي الذي يختاره الولي يمكن اعتباره هنا كرحم للولادة بعد حمل افتراضي ينبني على ترويض النفس ومجاهدتها حتى تتفوق على الدنيوي والمدنس وتظفر بارتباطها بالمقدس والمتعالي. فالولاة ليست مجرد هجرة نحو السماء والمتعالي، انها موقف ورد فعل لما يعتمل في الارض، فالتناقضات القائمة بين الكائن والممكن دنيويا هو العماد في نشأة بركة الأولياء، وعزلة الولي وانفصاله عن الدنيوي هو ما يفتح المجال امام فيض البركة وظهور الكرامة. إن حظور ال...

عبد الرحمان المجدوب

عبد الرحمان المجدوب هو أبو زيد عبد الرحمان بن عياد بن يعقوب الشهير بالمجدوب، أحد مشاهير رجال الولاية بمغرب القرن العاشر الهجري/ ق 16م. ولد بتيط قرب أزمور سنة 908هـ/1503م. وتلقى تعليمه الأول بمكناس، ثم بفاس قبل أن يقوم بسياحة صوفية عبر بلدان المغرب والمشرق. ويتفق مترجموه على أنه صاحب طريقة ملامتية في السلوك، وأنه اتصف بالجذب. توفي سنة 976هـ/1569م ودفن بمكناس. انظر: مرأة المحاسن، العربي الفاسي؛ ابتهاج القلوب، عبد الرحمان الفاسي، ص ص.80 -130؛ ممتع الأسماع، المهدي الفاسي، ص ص.138- 145؛ سلوة الأنفاس، الكتاني، ج2،   الشيخ عبد الرحمان المجدوب:عصره وأثاره، عبد القادر الخلادي، في دعوة الحق، العدد9 -10، غشت 1968م.

التصوف الاندلسي الجذور والامتدادات

التصوف الاندلسي الجذور والامتدادات يرجع الصوفية نشأة مذهبهم إلى أصول الاسلام وواقعه، وأنه مستمد من حياة الزهد التي كان يعيشها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، إلا ان الكثير من الباحثين اختلفوا حول نشأة هذا المذهب ومصادره وأصوله. برى البعض ان التصوف مرتبط في اصوله بالرياضات الروحية للهنود القدامى، ويرد البعض الاخر مصدر نشأته الى الاصول الايرانية القديمة، وان جذوره تضرب في الديانة المسيحية واليهودية. رغم هذا الاختلاف في النشأة الا أن الامر المؤكد حسب الاغلبية أنه رغم النشأة الاسلامية لهذا التيار الا انه تأثر في تطوره ونشأته الاولى مثل كل العلوم برواسب دينية ثقافية قديمة مرتبطة بالرهبة المسيحية والافلاطونية المحدثة وغيرها. إن صورة التصوف الاندلسي هي ما يعكس هذا الراي ويؤكد هذا التطور الذي عرفه التصوف الاسلامي عامة، فقد كان في البداية زهدا بسيطا يستمد أصوله من الدين الاسلامي، ثم صار في بعض مراحله وعند بعض مدارسه تصوفا مغرقا في الكشف سالكا طرق الفلاسفة الاشراقيين، ومشبعا بالافكار والاعتقادات الغنوصية والهرمسية. الجذور: من أشهر زهاد الاندلس الاوائل الذين اعتمدوا في تصوفه...
جميع الحقوق محفوظة للتصوف وسوسيولوجيا الظاهرة الدينية div>الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب

التجربة الصوفية كمجال للدراسة



التجربة الصوفية كمجال للدراسة

التجربة الصوفية كمجال للدراسة

على مر تاريخ البشرية شكل حضور الديني واحدا من أهم المظاهر التي رافقت مسيرة البشرية في تطورها، سواء في المرحلة التي ارتبطت بتعدد الآلهة أو مرحلة نشدان الإله الواحد، حيث ظلت الفكرة الدينية لصيقة بالانسان، تصوغ له الاطار العقدي والنظري والمعرفي الذي سيمثل له بشكل أو بأخر إطاره الوجودي، ويحدد له علاقته بالوجود والطبيعة والحياة، في خضم هذه التركيبة الفكرية والثقافية الذي شكل الدين جزءا جوهريا فيها عمل –الدين- كموجه أساسي لمسار التاريخ الانساني.
شكلت دراسة الدين والنسق الديني والجماعات الدينية وكذا الشعائر والطقوس حقولا معرفية غاية في الأهمية والعمق داخل مجال العلوم الانسانية، فبالاظافة الى العلوم الدينية اهتمت الفلسفة وعلم النفس والسوسيولوجية وكذا الانتروبولوجية بدراسة الدين، فتعددت الدراسات والأبحاث وأصبح الدين محور اهتمام لدى الكثير من الباحثين، وذلك لما يحتويه الدين ليس فقط من عوامل التشويق وما ارتبط بالغيب ولكن لأن الدين أيضا يخاطب الجانب الانساني الروجاني العميق في التكوين البشري.
وقد شكلت التجربة الصوفية بكل أبعادها ومبادءها ومعتقداتها وكذا أنماطها السلوكية وأنساقها المعرفية أحد المداخيل الأساسية والجوهرية في دراسة الموضوعات الدينية، فالتصوف بجانبيه الظاهر/ الباطن يعكس في الأصل التجربة الروحية التي يمر بها المريد في حياته الروحية، وهي تجربة ذاتية ذوقية قائمة على الكشف، وقد ارتبطت بهذه التجربة بعض المظاهر نحو العزلة والوحدانية وهجر الدنيا ومتاعها والعكوف على المجاهدة داخل الزوايا والجبال والمغارات، الأمر الذي حد ببعض الباحثين إلى اعتبار التجربة الصوفية قد تبنت القطيعة مع الواقع والتاريخ وإيثار التعبد بعيدا عن الخلق وحياتهم الدنيوية.
فالتجربة الصوفية هنا تمثل تجلي للمقدس وأساسا في دراسته، فالتجربة الصوفية في تكثيفها الطقوسي تشكل مجالا خصبا للدراسة، فالطقوس والرموز داخل التجرية الصوفية يشكلان أساس البحث في المقدس والمتعالي وعلاقته بالمدنس، فقد اشتملت التجربة الصوفية على أهم عناصر المقدس الديني.

khan socio
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع التصوف والظاهرة الدينية .

جديد قسم : sufism sociology

إرسال تعليق